علي بن محمد البغدادي الماوردي

414

النكت والعيون تفسير الماوردى

والثاني : أنه دين اللّه وهو الإسلام ، وهذا قول ابن زيد . والثالث : أنه عهد اللّه ، وهو قول عطاء . والرابع : هو الإخلاص للّه بالتوحيد ، وهو قول أبي العالية . والخامس : هو الجماعة ، وهو مروي عن ابن مسعود . وسمّي ذلك حبلا لأن الممسك به ينجو مثل المتمسك بالحبل ينجو من بئر أو غيرها . وَلا تَفَرَّقُوا فيه قولان : أحدهما : عن دين اللّه الذي أمر فيه بلزوم الجماعة ، وهذا قول ابن مسعود ، وقتادة . والثاني : عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ وفيمن أريد بهذه الآية قولان : أحدهما : أنهم مشركو العرب لما كان بينهم من الصوائل ، وهذا قول الحسن . والثاني : أنهم الأوس والخزرج لما كان بينهم من الحروب في الجاهلية حتى تطاولت مائة وعشرين سنة إلى أن ألّف اللّه بين قلوبهم بالإسلام فتركت تلك الأحقاد ، وهذا قول ابن إسحاق . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 104 إلى 109 ] وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 105 ) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 ) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 107 ) تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ( 108 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 109 )

--> - ( 2 / 284 ) نسبته لابن أبي شيبة ورمز له في الجامع الصغير بعلامة الحسن ( 4 / 548 ) الفيض والحديث في سنده عطية العوفي وهو ضعيف . وجاء مطولا بنحوه رواه أحمد في المسند ( 11229 ، 11582 ، ، 11120 ، 11148 ) . والترمذي ( 4 / 343 ) وقال حسن غريب وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 2 / 285 ) لابن سعد والطبراني وقال الهيثمي في المجمع ( 9 / 163 ) رواه الطبراني في الأوسط وفي إسناده رجال مختلف فيهم وقد ورد الحديث بروايات أخرى صحيحة منها من حديث زيد بن أرقم مرفوعا بنحو حديث أبي سعيد رواه أحمد في المسند ( 4 / 366 ، 367 ) وابن حبان في صحيحه برقم ( 123 ) وصححه الشيخ أحمد شاكر في تخريج ابن حبان في صحيحه برقم ( 123 ) ورواه مسلم مختصرا ومطولا ( 2 / 437 - 238 ) .